السيد الخوئي
228
معجم رجال الحديث
ولد يونس في آخر زمان هشام بن عبد الملك ، ويقطين لم يكن في ذلك الزمان ، إنما كان في زمن ولد العباس ( إنتهى ) . أقول : لو صح صدور هذا الكلام عن الفضل بن شاذان ، لابد من حمله على خلاف ظاهره ، فإنه لا شك في أن يونس كان مولى آل يقطين على ما مر ، كما لا شك في أن يقطين أسن من يونس بكثير ، فإن يقطين كان من وجوه الدعاة إلى ولد عباس في زمان مروان بن محمد ، على ما مر في ترجمة علي بن يقطين ، وكانت خلافة مروان بن محمد في سنة ( 127 ) . الأمر الثالث : أن ابن داود ذكر يونس بن عبد الرحمان في القسم الأول ( 1708 ) ، وذكر جملة مما ورد فيه من المدح ، وذكره في القسم الثاني ( 550 ) ، وقال : " يونس بن عبد الرحمان مولى علي بن يقطين ( م ) ( جخ ) طعن عليه القميون وهو عندي ثقة ( به ) . سمعت محمد بن الحسن بن الوليد يقول : كتب يونس التي هي بالروايات صحيحة معتمد عليها ، إلا ما يتفرد به محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، ولم يروه غيره . فإنه لا يعتمد عليه ولا يفتى به ( كش ) ، فطحي " . أقول : لا شك في أن يونس بن عبد الرحمان لم يكن فطحيا ، ولا يبعد وقوع السقط في كلام ابن داود ، وأن قوله ( كش ) فطحي ، ليس من تتمة ترجمة يونس ابن عبد الرحمان ، وقد انتهت ترجمته بقوله : فإنه لا يعتمد عليه ولا يفتى به . وقد سقط بين جملة ولا يفتى به ، وبين جملة ( كش ) فطحي ، قوله : يونس بن يعقوب ، والقرينة على ذلك أنه قال في القسم الأول ( 1709 ) : " يونس بن يعقوب ( ق ) ( م ) ( جخ ) ثقة ( جش ) ( يه ) فطحي ، وسيأتي في الضعفاء " . مع أنه لم يذكر في الضعفاء غير ما ذكرناه من قوله ( كش ) ، فطحي ، ولكن ينافي ذلك عده يونس بن عبد الرحمان من الفطحية ، في فصل في ذكر جماعة من الفطحية نسقا . وكيف كان ، فطريق الشيخ إليه صحيح .